مرحب وأهلا يا زائر


    ذئابٌ.. وإن نكروا

    شاطر
    avatar
    الفارس


    رسالتي رسالتي : نخطئ كثيراً عندما
    نظن السعادة خارج ذواتنا نبحث
    عنها في الخارج ولكنها سرعان
    ما تزول وتبقى سعادتنا الحقيقية
    في دواخلنا تتنقل حيث نكون

    الجنس : ذكر
    المشاركات : 533
    العمر : 33
    العمل/الترفيه : طبيب جراح
    المزاج : متفائلون
    السٌّمعَة : 102

    ذئابٌ.. وإن نكروا

    مُساهمة من طرف الفارس في الأحد 08 مارس 2009, 8:40 am

    ذئابٌ.. وإن نكروا!


    ذئابٌ.. وإن نكروا
    يدخل الهوينى.. يتجوّل بنظره يمنة ويسرة.. فإن كان ثمّة درسٍ دينيٍّ أو ردٍ شرعيّ أو فتوى فقهية وضع العمامة وتجلبب بالتقى.. ثم ما يلبث أن يخلع نعل النزاهة والأخلاق على باب الرذيلة والهوى، ويتشدّق بألفاظٍ تهوي به في واد الشهوة السحيق، فيضِلُّ ويُضَل.. حتى إذا ما عاد إلى الدروس الدينية تعطّر بريح الهدى.. وانتشى! فقد فاز.. بظنّه!

    لم يجرِ بخلدي يوماً أن أطال بحديثي الدعاة.. لأنهم أولياء الله جل وعلا وهم ناشرو علوم الدين والدالّون على الله جلّ في علاه والهادون إلى طريق الحق بإذن ربهم ومعلّمو الناس دينهم وسُنّة نبيّهم.. ولكن للأسف اتّخذ بعضهم الدين سبيلاً ليصل إلى غاياتٍ شخصية ومصالح مُغرِضة.. ليست ربما مادية وليتها كانت! ولكن هناك من انقادوا لشهواتهم حتى أسعدوا كل شياطين الإنس والجنّ.. والربّ غاضب!

    فئةٌ – على قلّتها – تنشر الخبث وتحطم المبادئ وتنتهك محارم الله جل وعلا في خلواتها.. وليتها اكتفت بجرِّ نفسها الى السوء ولكنها أبَت إلاّ أن تسوق معها من يُدخِل الرضا على نفسها الخبيثة فتلاعبت بالأعراض والمشاعر والعواطف والقلوب! والشريعة من قبل ومن بعد!

    فئة من الدعاة سيُحاسَبون على فتنتهم للمؤمنات وعلى كذِبهم على رسول الله صلى الله عليه وسلّم.. يقول الله جل وعلا {إنَّ الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق} ويقول الحبيب صلى الله عليه وسلم: "من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" وهؤلاء يتفنّنون بتفسير آيات الله جل وعلا وأحاديث رسوله على النحو الذي يحقق لهم السرور الشيطاني حين يقتحمون بيوت الناس من نوافذها فيصطادون نساء المسلمين عبر الماسنجر أو الغرف الصوتية أو المنتديات ويحلِّلون لهم علاقتهم بهنّ مستدلّين بالآيات القرآنية وبالسنّة النبوية فلا داعي للخوف والقلق طالما أن الشهوة والهوى قد تمت الاستجابة لهم!
    مسلسلات متتالية حقيرة تعدّدت حلقاتها ولكنها تتّبع نفس السيناريو من هؤلاء الدعاة جميعاً ولو اختلفت بلدانهم ومواقعهم العنكبوتية ومشاربهم الفكرية.. فالشيطان قائدهم وبئس القائدُ!

    أغلب أؤلئك "الدعاة" – وكم تقزّمت هذه الكلمة بهم – يملكون مواقع قد ترتبط بها منتديات وغرف صوتية فيكونون الشامة في تلك المواقع وقد يملكون من سِحر البيان ما يفتن القرّاء رجالا كانوا أم نساءا.. وقد يملكون علماً ما يجعلهم في عيون الناس موسوعات وقد يملكون لساناً يقطر شهداً وقبل كل ذلك مكراً كبّارا يجعلهم يتخفّون من الناس فيلبسون ثوباً للدين قشيب والله يعلم ما في نفوسهم وصدورهم من رغبة للفتنة وهم فيها قد سقطوا!

    يبدأ هذا اللفيف من "الرويبضات" بالتقرب من الأعضاء عبر التشجيع والإطراء والحثّ على العطاء وحفظ القرآن وكتابة المقالات والعمل في الدعوة حتى يُخيّل لهؤلاء الأعضاء أن هذا ليس بشيخ وإنما ملاك أو نعمةٌ أنعمها الله جل وعلا عليهم إذ قرّبهم منه ويسّر علمه لهم.. ويكون هذا الشيخ "الفاضل" في تجوال دائم في موقعه عن فريسة سهلة ينقض عليها ذات غفلة.. أو ذات محنة.. أو ذات ألم!

    فيستغل من النساء الغافلات من تمرّ بأزمة نفسية إثر طلاق أو يكون عندها شغف للعلم والقلم أو تكون صغيرة في السِن.. ولهذه الفئة ذكاء ومكر وحيَلٌ شيطانية فيعرف أحدهم من أين تؤكَل الكتف ومتى! ويبقى يظهر بمظهر الشيخ التقي العابد الورِع الناصح لأخواته المشفِق عليهنّ المشجّع لهنّ على الطاعات حتى إذا ما استحكمت حلقاته حول قلوبهنّ انقض كذئبٍ مفترسٍ يقتلع كل فضيلة وطهارة! كل ذلك على مراحل وبحنكة فيبدأ بكلمة ليجسّ النبض فإن كان هناك قبول تعدّى الأمر إلى ما هو أعلى من صورٍ وبوحٍ ثم أعلى من فتح للكاميرا ليرى الأخت على طبيعتها حتى يبلغ ما يريد ويكتفي.. وربما تقرّب هذا المدّعي ممن تملك نقوداً يستطيع بها أن يحقق بعض مآربه التوسعية في الشبكة العنكبوتية أو بعض مشاريعه على الأرض فيطالبها بجمع تبرعات أو بالإنفاق على الأعمال الدعوية "سراً"! وإذا ما استنفد طاقته مع هذه الأخت انتقل ليستلذّ ويستغل صنفاً آخراً.. فتكتوي الفتاة بآلام عظيمة حين تكتشف الحقيقة.. وقد يحدث أن تُطلّق زوجة من زوجها حتى تتزوج هذا المدّعي فلما تفعل يُعرِض عنها إلى غيرها!

    ولستُ هنا ألوم هذا المدّعي وأنزع عن الفتاة كل مسؤولية.. أبداً وربي.. فالفتاة مسؤولة عن دينها وطهارتها ولها عقل لتميّز فيه الحلال والحرام فإذا ما سقطت في الرذيلة فهي مسؤولة كمسؤولية الرجل.. ولولا أن رأى منها تململاً وراحة في الحديث وانصياعاً لنداء الشهوة لما تمكّن أبداً من التمادي..

    ولكن دعونا نقف للحظةٍ أمام هذا الواقع قبل أن نحكم بالإعدام على هذه الفتاة..
    الكل يعلم أن حلم كل فتاة ملتزمة أن يكون لها زوجٌ على مستوىً عالٍ من التقى والدين والعلم والدعوة.. فحين تجد هذه الفتاة في هذا "الشيخ المدّعي" ما تشتهيه من صفات تُطرَب.. ثم يتحدث معها واعداً إياها بالخطوبة ولكن بُعد المسافات تحول بينه وبين مبتغاه ولكن يؤكّد لها أنها بموافقتها عليه تصبح شرعاً حلالاً له فأي فتاة سترفض هذا الداعية العظيم؟ وحين تستحلفه بالله جل وعلا أن ما يخاطبها به ويطلبه منها حلال يأتيها بأدلة من القرآن والسُنّة أنه يجوز ملاطفة بنات المسلمين ويتمادى معها بعبارات الغزل والحب!!

    ومن قال أن كل الفتيات يملكن من العلم الشرعي ما يجعلهنّ قادرات على التمييز بين الحلال والحرام؟ وكيف لها أن تفكر أن هذا الشيخ الجليل ذو السيرة الذاتية الطويلة العريضة يمكن أن يكذب على الله جل وعلا وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم وهو من يقسم بربه أنه صادق وأنها حلاله؟ خاصة إن كانت المرأة مطلقة وليست بحاجة الى ولي لتزوّج نفسها أو كانت حديثة عهدٍ بالإلتزام أو صغيرة لا تفقه شيئاً!
    والجميع يعلم أن النساء عادة ما يكنّ عاطفيات خاصة الصغيرات منهنّ وهنّ معظم الضحايا لأولئك فعندما تغلب عندهنّ العاطفة على العقل يرضخن وينسقن بسهولة أكبر وراء أكاذيب هؤلاء الدعاة الكاذبين.. وحينها يزيّن لهم الشيطان أعمالهم فيصدّهم عن السبيل!

    قد يكُنّ الفتيات ساذجات نعم ولكن الجهل أو الفراغ العاطفي أو الأحلام أعماهنّ.. فارتمين في أحضان الانحطاط دون أن يشعرن.. حتى إذا ما أزحن الستار في الختام على آخر مشهد من المسرحية المدمِّرة انهرنَ من الصدمة وتقوقعنَ على أنفسهنّ يعضضن عليهنّ أنامل الندم واللوعة! وهيهات من خارجةٍ منها إلا بقدرة الله جل وعلا ورحمته وفضله..

    وقد حدث بالفعل أن استفاقت بعض الأخوات من غفلتهنّ وانزاحت الغشاوة عن بصيرتهنّ فأردن الخروج من هذه اللعبة القذرة ولكن "المدّعون" كانوا يهدّدوهم بأن ينشروا صورهم إذا لم يخرجن معهم أو يهددوهنّ بأن يفتضحوا أمرهنّ على الملأ فما يكون من بعض تلك الفتيات إلا أن يخلعن الحجاب ويكرهنَ الالتزام وقد لا يعُدنَ بعد هذا إلى سابق عهدهنّ مع الدين!

    ويبدأ الهرج إن سرى في أوساط أولئك الدعاة المدّعين أن هناك من يروِّج عنهم أنهم ذئاب بشرية فحينها يلتفون وراء الحقائق وتنقلب عندهم الموازين ويبدأون بالكذب الصريح وبعد انتهاك أعراض المسلمات يلذن الى الكذب ليخرجوا من هذه الإشاعات ويرددوا أنها مكائد تُحاك ضدهم وأن الفتيات هنّ من يروّجن هذا الخبر لأنهم لم يعيروهنّ أي اهتمام ولم يبادلونهنّ المودة! وغيرها من الأقاويل التي يندى لها جبين أي شريف فضلاً عن داعية صادق!

    وقد يحصل أن يلتفّ حولهم من لا زلن يؤمنّ "بطهارتهم" ويحقدن على مَن يسئن إلى هؤلاء "المظلومين" ويكثر القيل والقال وتذوب الأخلاق في وصف تلك التي حطمت في ذلك المدّعي معاني الفضيلة والطهارة!! ويصبح الجاني ضحية! والناصح كاذب.. فالفتاة كاذبة والمدّعي صادق! وسيعلمون غداً من الكذاب الأشِر! وغاب عنهم أن الله جل وعلا عالِم بما يكيدون وأنه يمهِل ولا يُهمِل!

    للمقال بقية
    avatar
    ابوعمر


    رسالتي رسالتي : ‏ ‏عام جديد وعلى عملك شهيد فاغتنمه فهو لن يعود الى يوم القيامه


    الجنس : ذكر
    المشاركات : 1827
    العمر : 33
    العمل/الترفيه : نائب المدير العام
    المزاج : قلبى يعتصرلمايحدث للمسلمين
    السٌّمعَة : 182

    رد: ذئابٌ.. وإن نكروا

    مُساهمة من طرف ابوعمر في الثلاثاء 10 مارس 2009, 1:55 pm

    حفظنا الله وإياك وسائر بنات المسلمين
    نتمنى ان لايكون الموضوع منتشر بهذه الصوره التى ذكرتها
    شكرا جزيلا اخى الفارس


    _________________
    avatar
    الجيل المنشود


    رسالتي رسالتي : اعذرونى
    فأنا دوما فى حاجه إليكم

    الجنس : ذكر
    المشاركات : 1077
    العمر : 33
    العمل/الترفيه : خادما لله ولرسول الله
    المزاج : أنتظر نصر الله
    السٌّمعَة : 29

    رد: ذئابٌ.. وإن نكروا

    مُساهمة من طرف الجيل المنشود في الأحد 31 يناير 2010, 4:49 pm

    كلامك مظبوط وده هو اللي بيحصل ذئاب فعلا
    شكرا لك ايها الفارس

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 22 سبتمبر 2018, 4:15 pm