مرحب وأهلا يا زائر


    كيف تتعامل مع سيرة رسول الله 1

    شاطر
    avatar
    الفارس


    رسالتي رسالتي : نخطئ كثيراً عندما
    نظن السعادة خارج ذواتنا نبحث
    عنها في الخارج ولكنها سرعان
    ما تزول وتبقى سعادتنا الحقيقية
    في دواخلنا تتنقل حيث نكون

    الجنس : ذكر
    المشاركات : 533
    العمر : 33
    العمل/الترفيه : طبيب جراح
    المزاج : متفائلون
    السٌّمعَة : 102

    كيف تتعامل مع سيرة رسول الله 1

    مُساهمة من طرف الفارس في الثلاثاء 24 مارس 2009, 3:53 am

    كثير من المسلمين يتعامل مع سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته على نحو سطحي جدا .. الكل يتحمس لنشر سيرة الرسول وقليل جدا من يعبأ أن يقرأها بتمعن ويستوعبها كما يحب الله ورسوله .

    لقد رأيت أن أكتب هذا الموضوع بعد أن وجدت ضعف حماس مَن حولي لسماع شرائط عرضتها عليهم خاصة بالسيرة، وتعجبت أن بعضهم قال لي "بإلحاح" أريد فقط شريط وفاة الرسول، فاستنتجت من ذلك أن طالب هذه الشرائط يريد الإنفعال الدرامي مع الأحداث، على أساس أن شريط وفاة الرسول هو الوحيد الذي يبكيه أو يجعله ينفعل، وبقية الأحداث هي مجرد أحداث تكرر سماعها حتى حفظها ولم يعد لها معنى حقيقي في نفسه أو من تكرارها أصبح يملها ولا ينفعل معها، وذلك لأنه يعتقد أن سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم تُقرأ لمعرفة أحداثها ومع تمام هذه المعرفة إنتهت المهمة.

    هذا المعتقد الخاطئ أردت أن أغيره حتى يعلم الجميع كيف يقرأ السيرة ويستمتع بها ويستفيد منها، ليس لأني خبيرة فيها ولكن لعل الله أراد أن أراها بشكل مختلف فأحببت أن أشرككم معي هذه الرؤية فقد تصبح نقطة تحول لتعامل مختلف بنَّاء مع سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    ولا أريد ممن يقرأ كلامي أن يكون مجرد متلقيا لمعلومة لأني لن أستطيع مهما فعلت أن أتناول جميع الجوانب والرموز فهي مسائل لا نهائية تحتمل جميع الظروف لجميع البشر في جميع الأزمان، كل ما أريده منك أيها القارئ أن تستوعب نمط التفكير في المعلومة كي تستطيع استنباط الكثير والكثير مما يخص تفاصيل حياتك الشخصية من السيرة التي أرادها الله أن تكون مرجعا شاملا لك.

    سلسلة الموضوعات التي سأكتبها إن شاء الله ليس المراد منها سرد السيرة ولكن مجرد لفت نظر عامة الناس إلى بُعد آخر وأسلوب آخر للتناول منها تحويل الأحداث إلى رموز سيأتي ذكرتها وسأعطي أمثلة يجب أن تضعها في اعتبارك وأنت تقرأ، ومنها ما يتعلق بإدراك سنن الحياة الثابتة التي تتكرر في جميع الأزمان مهما كانت المتغيرات لتستطيع أن تردها إلى معادلة ثابتة تعرف منها أين أنت وماذا فعلت وما هي النتيجة وماذا تفعل لتغييرها، وفي النهاية يجب أن تعرف أن السيرة ليست أحداثا لتعرفها إنما أحداثا لتفهمها وتعيش بها ولن تجد حدثا في حياتك يخرج من إطار حياة الرسول وإلا ما نزل قول الله تبارك وتعالى "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيتم لكم الإسلام دينا"، والإستعانة بالصحابة يكون زيادة في توضيح أمور ما كانت لتحدث والرسول بين أيدي المسلمين كإختلاف الآراء مثلا، فقد كان قول الرسول قاطعا لا يحتمل الخلاف ولكن هناك من سننه صلى الله عليه وسلم ما يرشدنا به إلى كيفية التعامل مع الخلاف وزمن الصحابة هو زمن تطبيق ما قاله رسول الله في شئ لم يكن في زمنه.



    السيرة هي المصدر الذي نستقي منه روح تطبيق شرع الله الذي جاء في القرآن والسنة ونتعرف منها على تطبيقاته العملية وكيفية تفاعلنا معه، وهي عرض لأحداث الحياة المختلفة، تلك التي تعصف بنا يوميا ما يشابهها، لنتعلم أسباب هذه الأحداث وكيفية التعامل معها وارتباطها بالله وبرضاه أو غضبه.



    والغريب أنك حين تقرأ أي قصة أو رواية أدبية تحلل أثناء قراءتك لها المعاني التي أرادها الكاتب وآراؤه ومنظوره وتحاول التوغل في شخصيته وتحليلها من خلال التناول الأدبي لقصته، أما سيرة رسول الله فهي قصة لله خالق الكون مالك السماوات والأرض الحي القيوم، ومن الأولى أن تتفكر فيها لتعرف سننه في خلقه، فسننه لا تتغير، والفارق بين سيرة الرسول وبين أي قصة واقعية أخرى أنك لديك في السيرة خبر السماء، أو بمعنى آخر ما يحدث في عالم الغيبيات كرد فعل لأفعال البشر وهو ما لا يمكن أن تعرفه في أي قصة أخرى.



    وإن كانت تحليلاتك في القصص الأدبية تصل بك إلى شخصيته الكاتب وتركيبته النفسية وهي شئ محدود لا يهم أحد وليس له مردود مباشر أو غير مباشر على حياتك، فإن تحليلك للسيرة يعود عليك مباشرة لأنك تفهم مَنْ خلقك وتفهم كيف تتقرب إليه وتفهم ماذا يريد منك وتتعرف من خلال رسوله الكريم عن شرعه وصفاته وأفعاله بعباده.



    زمن رسول الله ليس الزمن المثالي الذي لا يخطأ فيه أحد ولكنه الزمن الذي تعامل فيه شرع الله مع الخطأ بمثالية، ولذلك أهمية كبيرة لأن الأغلبية تعتقد أن زمن الرسول لا يمكن تكراره بسبب مثالياته، وهذا خطأ في الإدراك، فقد أشار القرآن في آيات عديدة إلى الضعف البشري الذي كان في الصحابة رضوان الله عنهم ووأشار أيضا إلى كيفية التعامل مع هذا الضعف إن وجد ومتى يكون هذا الضعف مهلكا ومتى يكون منجيا، متى يكون مكروها ومتى يكون مندوبا، لذا تستطيع أن تقول أن سيرة رسول الله بما فيها من تطبيق عملي لشرع الله يعلمك كيف تتعامل مع ضعف النفس وميلها للخطأ وكيفية تقويمها بما يتفق مع طبيعة النفس البشرية.



    وبعيدا عن الرموز والمعادلات فقد جمعت سيرة رسول الله كل الأحداث التي يمكنك أن تمر بها في حياتك وتعلمك كيف تتصرف فيها. فيها كيف يحيا المسلمون وهم قلة بين المشركين والكفار وفيها الحلول للقهر وفيها كيف يحيا المؤمنون بين المنافقين وكيف يتعاملون معهم ومع نفاقهم وما هو الحد المسموح لإتخاذ إجراء ضدهم، ما هو رد فعل المسلم لمن يتربص به وإذا كان غنيا وتعارضت حدود الله مع مصالح عمله ما هي آليات هذه العملية، بمعنى ماذا يريد الله منه في هذا الموقف وفي حالة عدم الإستجابة لحدود الله ما هو الوصف الميداني لهذه الحالة، ما هي حدود الدعوة ومحاذيرها ومتى نعادي الآخرين ومتى نكف أذانا عنهم مهما رأينا منهم.
    avatar
    الجيل المنشود


    رسالتي رسالتي : اعذرونى
    فأنا دوما فى حاجه إليكم

    الجنس : ذكر
    المشاركات : 1077
    العمر : 33
    العمل/الترفيه : خادما لله ولرسول الله
    المزاج : أنتظر نصر الله
    السٌّمعَة : 29

    رد: كيف تتعامل مع سيرة رسول الله 1

    مُساهمة من طرف الجيل المنشود في الثلاثاء 24 مارس 2009, 1:36 pm

    لقد رأيت أن أكتب هذا الموضوع بعد أن وجدت ضعف حماس مَن حولي لسماع شرائط عرضتها عليهم خاصة بالسيرة، وتعجبت أن بعضهم قال لي "بإلحاح" أريد فقط شريط وفاة الرسول، فاستنتجت من ذلك أن طالب هذه الشرائط يريد الإنفعال الدرامي مع الأحداث، على أساس أن شريط وفاة الرسول هو الوحيد الذي يبكيه أو يجعله ينفعل، وبقية الأحداث هي مجرد أحداث تكرر سماعها حتى حفظها ولم يعد لها معنى حقيقي في نفسه أو من تكرارها أصبح يملها ولا ينفعل معها، وذلك لأنه يعتقد أن سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم تُقرأ لمعرفة أحداثها ومع تمام هذه المعرفة إنتهت المهمة


    صدقت يا اخى الفاضل
    فبالطبع سيرة النبى تحمل الكثير والكثير
    ولكن هذا لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد

    سير ياأخى على بركة الله وإنا لك متابعون
    وبإذن الله مستفيدون وفائدون

    شكرا لك أخى الفارس.....مجهودك رائع
    avatar
    عاشقة القرآن


    رسالتي رسالتي : النص
    الجنس : انثى
    المشاركات : 380
    السٌّمعَة : 21

    رد: كيف تتعامل مع سيرة رسول الله 1

    مُساهمة من طرف عاشقة القرآن في الأربعاء 25 مارس 2009, 1:22 pm

    سبحان الله صدقت يأخى
    تركنا سيرة حبيبنا
    على مافيها من خير جم

    فلما تركنها ضعنا وذللنا بعد عزنا ومجدنا
    هيا بنا يااخى نعيد..دراسة سيرة النبى
    ونحن فى الإنتظار

    شكرا لك أخى الفارس
    avatar
    الفارس


    رسالتي رسالتي : نخطئ كثيراً عندما
    نظن السعادة خارج ذواتنا نبحث
    عنها في الخارج ولكنها سرعان
    ما تزول وتبقى سعادتنا الحقيقية
    في دواخلنا تتنقل حيث نكون

    الجنس : ذكر
    المشاركات : 533
    العمر : 33
    العمل/الترفيه : طبيب جراح
    المزاج : متفائلون
    السٌّمعَة : 102

    رد: كيف تتعامل مع سيرة رسول الله 1

    مُساهمة من طرف الفارس في الأربعاء 01 أبريل 2009, 6:53 am

    شكرا اخوانى الكرام وجزاكم الله خيرا وبأذن الله نكمل المسيرة نسألكم الدعاء
    avatar
    عاشقة القرآن


    رسالتي رسالتي : النص
    الجنس : انثى
    المشاركات : 380
    السٌّمعَة : 21

    رد: كيف تتعامل مع سيرة رسول الله 1

    مُساهمة من طرف عاشقة القرآن في السبت 11 أبريل 2009, 11:57 am

    بارك الله فيك
    ونحن فى انتظار سيرة نبينا صلى الله عليه وسلم

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 15 أغسطس 2018, 12:24 pm